السيد محمد الصدر

178

حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء

الجواز وجب التأخير إلى حين حصول الشرط ، وإن دخلت حيّز الحرمة جاز التقديم بل وجب ، ولو بدون ذلك الشرط المتعذّر . مسألة ( 20 ) قلنا أنَّه يجوز استعمال سطح أيّ كوكب للدفن . وهذا لا يفرّق فيه بين أن يكون من جنس التراب أو الصخر أو المعدن أو غيرها . بل المطلوب إمكان إيجاد قبر فيه لمواراة الجسد « 1 » . حكم دفن الميّت في غير الأرض ينبغي أن يكون هذا واضحاً ؛ لأنَّ المطلوب إن كان هو الدفن ، فهو ممّا يصدق عرفاً على الفرض . وإن كان المطلوب هو إيجاد الحكمة من الدفن ، كستره عن الناظرين وستر رائحته ، فهو ممّا يحصل أيضاً ، فلا إشكال من هذه الناحية ، وإذا أمكن وجب . لا يبقى بعد ذلك إلَّا مناقشة واحدة ، وهي أنَّه قد يقال : أنَّ الواجب هو مواراة الميّت في الموادّ الأرضيّة أو ما يشبهها ، وليس في موادّ أُخرى معروفة أو غير معروفة . فمتى صدق الرمل أو التراب أو الصخر جاز دفن الميّت ، وأمّا بدونه فلا . ويمكن أن يجاب [ عن ] ذلك بعدّة أجوبة ، نذكر أهمّها : الجواب الأوّل : أن المهمّ هو تحقّق عنوان الدفن ، كما هو المفهوم من الأدلّة ، وهو ممّا يتحقّق . وهذا الجواب ينتج جواز الدفن في المعدن وغيره من الموادّ على سطح

--> ( 1 ) فقه الفضاء : 13 ، كتاب الطهارة ، رقم المسألة ( 22 ) .